اراء ومقالات من امريكا

الدكتور  شاكر الاشوال يكتب عن المغتربين
الدكتور شاكر الاشوال يكتب عن المغتربين


الحماية الدستورية لحق الاميركي في لم الشمل
الحماية الدستورية لحق الاميركي في لم الشمل


افتخر بصوتك
افتخر بصوتك


11 سبتمبر.. ذلك اليوم المشؤوم!
11 سبتمبر.. ذلك اليوم المشؤوم!


المؤتمرات الحزبية.. والانقسامات الأميركية
المؤتمرات الحزبية.. والانقسامات الأميركية


اليمن بحاجة إلى جيش من نوع أخر
اليمن بحاجة إلى جيش من نوع أخر


معاناة الجمهوريين
معاناة الجمهوريين


ألف عروبة وعروبة
ألف عروبة وعروبة


عروبة المنصوري : فتاة نيويورك
عروبة المنصوري : فتاة نيويورك


رسالة إلى والدي في ذكرى رحيله.....
رسالة إلى والدي في ذكرى رحيله.....


ينبغي على مسؤولي ولاية ميشيغان إعطاء أولوية لتمويل جهود مكافحة التدخين
ينبغي على مسؤولي ولاية ميشيغان إعطاء أولوية..


هل هناك علاقة بين الصداع والأسنان ؟
هل هناك علاقة بين الصداع والأسنان ؟


[المزيد]

اعلانات
Book    مطعم لاشيش    http://yourrights.com/    Malek Al Kabob   
اعلانات

منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر حتى تتحسن الأحوال لأعود للعمل عليه
[الأحد مارس 12]

وجوه من اليمن
منصور الذرحاني: لن أبيع التاكسي، وسأنتظر حتى تتحسن الأحوال لأعود للعمل عليه.

منصور علي عوضه الذرحاني نموذج للشاب اليمني المكافح، فقد استطاع إعالة أسرته بعد وفاة والده، وكذلك اجتهد لتحقيق طموحه في التعليم الجامعي، حتى نال شهادة البكالوريوس من كلية التجارة، تخصص إدارة أعمال.

(منصور) من مواليد عام 1984 بمدينة صنعاء، كانت لديه الكثير من الخطط الطموحة بشأن مستقبله، لكن وفاة والده وهو بعمر العشرين عاماً، جعله مضطراً إلى العمل سائقاً لحافلة ركاب صغيرة – 7 ركاب- ورثها عن أبيه.

بعد عام تقريباً، قام ببيع حافلة الركاب الصغيرة، ذات المردود المادي المحدود، واشترى سيارة أجرة متواضعة، كرسيدا موديل 1980، فتحسن دخله قليلاً. لقد أحب العمل على التاكسي، وشعر بالحرية والراحة، إذ لم يعد مقيداً بخط سير واحد، كما كان الحال عند العمل على حافلة الركاب الصغيرة. يشرح قائلاً إن العمل على الحافلة ممل جداً: نفس الوجوه، ونفس الشوارع والأماكن.. وأما العمل على التاكسي فممتع وسهل ولا يربطك بمكان محدد.

لقد أتاح له العمل على التاكسي فرصة رائعة لاكتشاف أحياء وشوارع مدينته المحبوبة صنعاء، وأيضاً اللقاء بأشكال وألوان من الناس ومن مختلف الطبقات الاجتماعية. هذا بالإضافة إلى أنه أشبع هوايته المتمثلة في تناول الطعام في مطاعم جديدة ومختلفة كل مرة.

نادراً ما يتبادل الركاب حديثاً مع سائقي الحافلات، ولكن مع سائقي التاكسي يحدث العكس، وكل سائقي التاكسي يستمتعون بتجاذب أطراف الحديث مع الركاب. ولذا وجد (منصور) أن حياته تبدلت إلى الأفضل مادياً ومعنوياً منذ غيّر مهنته إلى سائق سيارة تاكسي.

لكن حالة الرضا عن وضعه وعن عمله تبددت بسبب حادثة بسيطة تركت أثراً غائراً في نفسه.. يقول إنه في أحد الأيام من عام 2008 كان متوقفاً عند مركز تجاري، حيث تقف سيارات التاكسي بالدور، وأتت إليه امرأة عجوز واتفقت معه على أجرة المشوار وصعدت، ثم طلبت منه انتظار خروج بناتها الثلاث من مركز التسوق، وعندما رأت الصبايا سيارته، وكم هي متهالكة وقديمة، رفضن الركوب فيها ووصفنها بأنها "خردة"! اعتذرت منه المرأة العجوز ونزلت، وتبعت بناتها اللواتي استأجرن سيارة تاكسي جديدة وأنيقة.

لقد شعر بإحراج شديد، وأن كرامته قد أهدرت، فدفعه هذا الموقف إلى بيع سيارته العتيقة، واستبدالها بسيارة تاكسي جديدة، ايكو موديل 2001. والمفاجأة أن دخله تحسن بشكل كبير، لأن محركها يستهلك بترول أقل، والزبائن صاروا يدفعون مبالغ أعلى مقابل مشاويرهم! قال إن السيارة الجديدة أصبحت جاذبة للركاب من ذوي الدخل المرتفع الذين يدفعون مبالغ جيدة. الفتيات الثلاث جلبن له الحظ في ذلك اليوم وبطريقتهن الخاصة!
سألته كم كان يبلغ متوسط ربحه الصافي اليومي بالتاكسي الجديدة؟ فقال إن ما يربحه بعد خصم كلفة البترول والوجبات كان يتراوح ما بين 20- 30 دولاراً في اليوم الواحد، وهو دخل يعتبر جيداً في بلد كاليمن.

لم تؤثر ثورة التغيير عام 2011 على دخله، باستثناء أسبوعين فقط توقف فيهما عن العمل نتيجة انعدام البترول في الأسواق، ولكن الذي تغيّر هو أنه أصبح يتجنب المشاوير المتجهة إلى ساحات الاعتصام، في الخط الدائري وفي ميدان التحرير، تجنباً للمشاكل والازدحام المروري.
عن تلك الفترة المضطربة يتحدث (منصور) قائلاً: "سائق التاكسي عليه أن يُماشي الراكب في الكلام حتى يوصله مشواره وينزل. فإذا كان الراكب من أنصار الثورة، فحينذاك أنا لا أقل ثورية عنه، وإذا كان الراكب من أنصار النظام، فأنا أُظهر له أنني مؤيد للنظام.. والحقيقة أنني أتقي شر الاثنين، وانتزع منهما لقمتي بالحلال لأطعم أسرتي".

في مارس 2015 اندلعت الحرب، وتقلصت إمدادات النفط إلى العاصمة، وهي مدينة مكتظة، عدد سكانها يتجاوز المليوني نسمة، وتجوب شوارعها أكثر من ربع مليون سيارة. واضطر سائقو السيارات إلى انتظار دورهم في محطات الوقود لأيام وربما أسابيع! بات العمل على سيارة تاكسي نوعاً من التعذيب الذي لا مفر منه، فهو قد يحصل على بترول يكفيه للعمل يوماً واحداً، ثم يخسر عدة أيام في طابور طويل جداً عند إحدى محطات الوقود، وإذا كان حظه سيئاً فقد ينفد الوقود من صهاريج المحطة قبل أن يصل إليه الدور.

وبرغم هذه الصعوبات فإن (منصور) ظل صامداً، رغم أن العمل لم يعد مربحاً بحسب قوله.
سألته لماذا لم يحاول الحصول على وظيفة حكومية؟ فقال إنه حاول مراراً وتكراراً ولم يفلح. قال إن السماسرة عرضوا عليه درجة وظيفية مقابل دفع مبالغ كان في مقدوره دفعها، ولكنه رفض من حيث المبدأ دفع رشوة لينال درجة وظيفية.

في ديسمبر 2016 قرر (منصور) أن يركن سيارة التاكسي بقرب باب بيته، وأن يبحث له عن مهنة أخرى. سألته ما إذا كان الارتفاع الأخير في أسعار البترول هو السبب، فهز رأسه نافياً، وقال إن السبب يعود إلى تردي الحالة الاقتصادية للناس، وضآلة ما بيدهم من مال.. قال إن معظم الركاب لم يعودوا قادرين على دفع مبالغ تعادل قيمة المشوار.

يعمل (منصور) منذ بداية 2017 في محل قطع غيار للهواتف الجوالة. قال إن الراتب الذي يتقاضاه أدنى مما كان يجنيه من التاكسي في الأعوام السابقة قبل نشوب الحرب، ولكنه أفضل من البقاء في البيت عاطلاً عن العمل.

سألته إن كان يفكر في بيع التاكسي؟ قال مبتسماً ابتسامة عريضة: "لا.. ولكنني آمل أن تتحسن الأحوال وأعود للعمل عليه".

قائمة التعليقات [0 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
اخبار امريكا

حكما يقضي بعدم مشروعية الإجراء المتخذ من قبل وزارة الخارجية الامريكية  بمصادرة جواز السفر الخاص بمواطن من الجنسية الأميركية في صنعاء
حكما يقضي بعدم مشروعية الإجراء المتخذ من..


إف بي آي: أحد المؤيدين لداعش من سكان ديربورن هايتس خطط لمهاجمة كنيسة في ديترويت
إف بي آي: أحد المؤيدين لداعش من سكان ديربورن..


 نيويورك تايمز:المجموعات الحقوقية تطالب بالتحقيق في الجوازات المرفوضة في السفارة الأميركية في اليمن
نيويورك تايمز:المجموعات الحقوقية تطالب..


قاضٍ أم أستاذ جامعي أم رئيس لرابطة كرة السلة.. ما خطط أوباما بعد مغادرته البيت الأبيض؟
قاضٍ أم أستاذ جامعي أم رئيس لرابطة كرة..


أوباما : الحرب على الإرهابين وليس على الاسلام
أوباما : الحرب على الإرهابين وليس على..


اتهام أمريكي يدعي سعيد فاروق في  حادثة اطلق النار
اتهام أمريكي يدعي سعيد فاروق في حادثة اطلق..


للقضاء على داعش.. هذه خطط المتنافسين على رئاسة البيت الأبيض
للقضاء على داعش.. هذه خطط المتنافسين على..


  دونالد ترامب: مستعد لإغلاق مساجد فى أمريكا لو انتخبت رئيسًا
دونالد ترامب: مستعد لإغلاق مساجد فى أمريكا..


تحديا لحاكم ولاية متشجن ... مخرج أميركي يفتح أبواب منزله للاجئين السوريين
تحديا لحاكم ولاية متشجن ... مخرج أميركي يفتح..


أوباما يرفض التفرقة الدينية في استقبال اللاجئين
أوباما يرفض التفرقة الدينية في استقبال..


أوباما ينتقد موقف ترامب من المهاجرين غير الشرعيين
أوباما ينتقد موقف ترامب من المهاجرين غير..


[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2017
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع